التبريزي الأنصاري
27
اللمعة البيضاء
وصل في توضيح الحال في عدم جواز الفصل بعلى بين النبي ( صلى الله عليه وآله ) والآل قد ثبت من الأخبار والآثار ، واستفاض في كلمات الأئمة الأطهار بحيث لا يعتريه شبهة الانكار ، ان أنوار هؤلاء الأبرار من جنس نور النبي المختار ، كما قال ( صلى الله عليه وآله ) : كنت أنا وعلي من نور واحد ( 1 ) . وفي خبر آخر : أنا من علي وعلي مني ( 2 ) . وقال أيضا : أنا من حسين وحسين مني ( 3 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : أولنا محمد وأوسطنا محمد وآخرنا محمد وكلنا محمد ( 4 ) ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة بل المتواترة . وقد روي في العلل عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ان الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه المرسلين على الملائكة المقربين ، وفضلني على جميع النبيين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من بعدك ، فان الملائكة لخدامنا وخدام محبينا . يا علي لولا نحن ما خلق الله آدم ولا حواء ، ولا الجنة ولا النار ، ولا السماء ولا الأرض ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه وتقديسه وتهليله ، لان أول ما خلق الله عز وجل أرواحنا فأنطقها بتوحيده وتحميده ، ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظموا أمرنا ،
--> ( 1 ) الخصال : 31 ح 108 باب الواحد ، عنه البحار 35 : 34 ح 33 ، وفيه : خلقت أنا و . . . ( 2 ) فردوس الأخبار 3 : 61 ح 4171 ، وفي البحار 38 : 149 ح 118 ، عن جامع الأصول لابن الأثير ، وفي سنن ابن ماجة 1 : 44 ح 119 ، وسنن الترمذي 5 : 401 ح 3740 . ( 3 ) سنن الترمذي 5 : 429 ح 3800 ، سنن ابن ماجة 1 : 51 ح 144 ، كشف الغمة 2 : 216 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 71 ، عنه البحار 43 : 295 ح 56 ، والصواعق المحرقة : 291 . ( 4 ) راجع البحار 26 : 3 ضمن حديث 1 ، ومشارق أنوار اليقين : 160 .